العلامة المجلسي
169
بحار الأنوار
الله صلى الله عليه وآله : لما أسري بي إلى السماء عهد إلي ربي جل جلاله في علي ثلاث كلمات فقال : يا محمد فقلت : لبيك ربي وسعديك فقال عز وجل ، إن عليا إمام المتقين وقائد الغر المحجلين ، ويعسوب المؤمنين ، فبشره بذلك ، فبشره النبي صلى الله عليه وآله بذلك ، فخر علي عليه السلام ساجدا شكرا لله عز وجل ، ثم رفع رأسه فقال : يا رسول الله بلغ من قدري حتى أني أذكر هناك ؟ ! قال : نعم ، وإن الله يعرفك ، وإنك لتذكر في الرفيق الأعلى ، فقال المنصور : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ( 1 ) . 10 - كتاب الاستدراك : بإسناده عن الحسين بن محمد بن عامر باسناده مثله . بيان : الحرد : المغضب ، والوغد : الأحمق الضعيف الرذل الدني ، وخادم القوم ، والجمع أوغاد ، والرعاع : بالفتح الاحداث الطغام ، والحبر بالكسر ويفتح العالم بتحبير الكلام والعلم وتحسينه ، والناموس : العالم بالسر وصاحب الوحي ، والفرع : بضمتين جمع فرع ، والسفرة الملائكة ، والشجى ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه . 11 - منتخب البصائر ( 2 ) بصائر الدرجات : أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن علي بن ميسر قال : لما قدم أبو عبد الله عليه السلام على أبي جعفر أقام أبو جعفر مولى له على رأسه وقال له : إذا دخل علي فاضرب فنقه ، فلما ادخل أبو عبد الله عليه السلام نظر إلى أبي جعفر ، وأسر شيئا بينه وبين نفسه لا يدرى ما هو ، ثم أظهر " يا من يكفي خلقه كلهم ، ولا يكفيه أحد ، اكفني شر عبد الله بن علي " فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه وصار مولاه لا يبصره قال : فقال أبو جعفر يا جعفر بن محمد قد أتعبتك في هذا الحر فانصرف ، فخرج أبو عبد الله عليه السلام من عنده فقال أبو جعفر لمولاه : ما منعك أن تفعل ما أمرتك به ؟ ! فقال : لا والله ما أبصرته ، ولقد جاء شئ حال بيني وبينه فقال أبو جعفر : والله لئن حدثت بهذا الحديث لأقتلنك ( 3 ) .
--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 611 . ( 2 ) مختصر البصائر ص 8 . ( 3 ) البصائر ج 10 باب 15 144 .